التي أسسها "رام موهون روي" سنة 1828م، ولن تجد أحدا تناول الدين بدراسة يحاسبه فيها ضميره أكثر مما فعل هذا الرجل؛ فقد درس "روي" اللغة السنسكريتية ليقرأ كتب الفيدا، وتعلم اللغة البالية ليقرأ كتاب البوذية "تربيتاكا" ، وعرف الفارسية والعربية ليدرس الإسلام ويقرأ القرآن، ودرس العبرية ليجيد فهم "العهد القديم" كما درس اليونانية ليفهم "العهد الجديد"(14) وبعد ذلك كله تعلم الإنجليزية وكتب بها كتابة بلغت من السلاسة والرشاقة حدا جعل "جرمي بنتام" يتمنى لو استفاد "جيمز مل" بنسجه على منواله؛ وفي سنة 1820م نشر "روي" كتابه تعاليم المسيح، وهو مرشد للسلام والسعادة، وقال فيه: "لقد وجدت تعاليم المسيح، أهدى لمبادئ الأخلاق، وأكثر ملائمة لما يتطلبه بنو الإنسان المتصفون بالعقل، من أية ديانة أخرى مما وقع في حدود علمي"(15) واقترح على بني وطنه الذين جللتهم دياناتهم المخجلات، اقترح عليهم ديانة جديدة تتخلص من تعدد الآلهة وتعدد الزوجات والطبقات وزواج الأطفال ودفن الزوجات مع أزواجهن وعبادة الأوثان وألا يعبدوا إلا ألها واحدا، هو براهما؛ ولقد تمنى كما تمنى
| صفحة رقم : 1056 |
|