قصة الحضارة -> التراث الشرقي -> الشرق الأقصى -> الصين -> عصر الفلاسفة -> نشأة الفلسفة -> الدولة الوسطى الزاهرة
على أن طول هذه العهود يجب ألا يغشى أبصارنا فنبالغ في تجانس هذه الثقافة أو تجانس الشعب الصيني نفسه. فقد يلوح أن بعض فنونهم وصناعاتهم الأولى جاءتهم من بلاد النهرين والتركستان. من ذلك أن خزف هونان المنتمي إلى العصر الحجري الحديث لا يكاد يفترق في شيء عن خزف أنو والسوس.
والجنس "المغولي" الحاضر مزيج معقد اختلطت فيه السلالة البدائية مرارا وتكرارا بمئات السلالات الغازية أو المهاجرة من منغوليا وجنوب الروسيا )السكوذيين( ووسط آسية.
فالصين من هذه الناحية كالهند يجب ان نشبهها بأوربا بأكملها لا بأمة واحدة من أممها؛ فليست هي موطنا موحدا لأمة واحدة، بل هي خليط من أجناس مختلفة الاصول متباينة اللغات غير متجانسة في الاخلاق والفنون؛ وكثيرا ما يعادي بعضها بعضا في العادات والمبادئ الخلقية والنظم الحكومية.