قصة الحضارة -> التراث الشرقي -> الشرق الأقصى -> الصين -> عصر الفلاسفة -> كنفوشيوس -> لا أدرية كنفوشيوس
ببحث طبائع الأشياء بحثاً منزهاً عن الأهواء. فليسع الناس إلى المعارف المنزهة عن الهوى يخلصوا في تفكيرهم، وليخلصوا في تفكيرهم تتطهر قلوبهم من الشهوات الفاسدة؛ ولتطهر قلوبهم على هذه الصورة تصلح نفوسهم؛ ولتصلح نفوسهم تصلح من نفسها أحوال أسرهم؛ وليس الذي تصلح به هذه الأسر هو المواعظ التي تحث على الفضيلة أو العقاب الشديد الرادع، بل الذي يصلحها هو، ما للقدوة الحسنة من قوة صامتة؛ ولتنظم شئون الأسرة عن طريق المعرفة والإخلاص والقدوة الصالحة، يتهيأ للبلاد من تلقاء نفسه نظام اجتماعي يتيسر معه قيام حكم صالح.
ولتحافظ الدولة على الهدوء في أرضها والعدالة في جميع أرجائها يسد السلام العالم بأجمعه ويسعد جميع من فيه- تلك نصيحة تدعو إلى الكمال المطلق وتنسى أن الإنسان حيوان مفترس؛ ولكنها كالمسيحية تحدد لنا هدفاً نسعى لندركه وسلماً نرقاه لنصل به إلى هذا الهدف. وما من شك في أن في هذه النصوص قواعد فلسفية ذهبية.