. وقد قضى جل وقته يكافح لإعادة النظام إلى أحوال البلاد الاقتصادية والسياسية، ولكنه مع ذلك وجد فسحة من الوقت لا لمناصرة الأدب والعلم فحسب بل للاشتغال بهما بنفسه حتى أصبح من أكمل الناس ثقافة وتهذيباً؛ ولما جلس على سرير المُلك لم يحط نفسه بما يحيط به الملوك أنفسهم من الساسة، بل جمع حوله رجالاً من الأدباء والفلاسفة، وإلى هؤلاء الرجال يعزو أعداؤه أسباب إخفاقه، وإليهم يعزو أصدقاؤه أسباب نجاحه.
| صفحة رقم : 1197 |
|