قصة الحضارة -> عصر فولتير -> فرنسا -> الأخلاق والتعليم -> الموسيقى


على الاحترام في "ابن أخي رامو" التي لم ينشرها تفضلاً منه وكرماً، قال: إنه الموسيقار الشهير الذي خلصنا من موسيقى للي المتعددة الأصوات التي ترنمنا بها لأكثر من قرن من الزمان، والذي كتب كلاماً كثيراً خيالياً غير مفهوم وحقائق غامضة عن نظرية الموسيقى-وهي كتابات لم يفهمها هو، ولا أحد غيره قط. إنه أخرج لنا عدداً من الأوبرات التي يجد فيها المرء أنغاماً متآلفة وشيئاً من الغناء، والأفكار غير المترابطة والثرثرة في سرعة وجلبة، والحركات السريعة ومواكب النصر والحراب والمثل العليا وألحان الرقص... مما سيبقى إلى الأبد(38).
وحين ظهر رامو في إحدى المقصورات 1760-وهو في سن السابعة والسبعين لمناسبة إعادة أوبرا "داردانوس" وهي من إخراجه، لقي احتفاء وترحيباً حماسياً كاد يفوق ما قوبل به فولتير بعد ذلك بثمانية عشر عاماً. ومنح الملك براءة النبالة. وأعفته هو وأسرته ديجون الفخورة بابنها من الضرائب البلدية مدى الحياة. وانتابته وهو في قمة مجده حمى التيفوييد، وذبل بسرعة وقضى نحبه في 12 ديسمبر 1764 وشيعته باريس باحتفال مهيب حيث ووري التراب في كنيسة سانت أوستاش. وأقامت مدن كثيرة في فرنسا الصلوات تكريماً له.


صفحة رقم : 12039