قصة الحضارة -> عصر فولتير -> فرنسا -> نشاط الذهن -> المسرح
وأول نجاح أصابه ماريفو هو رواية "آرليكان يصقله الحب" التي عرضت لمدة أثنتا عشرة ليلة متوالية على "مسرح الإيطاليين" 1720. وبقدر ما كان يحصل عليه من أجور، فقد معظم أمواله عند انهيار بنك لو. ويروي إنه استرد ثروته بقلمه(13)، حيث كتب سلسلة من رواياته الملهاة (الكوميديا) أمتعت باريس بمرحها اللطيف وحبكتها البارعة، وأشهرها "لعبة الحب والحظ". وقد هاجمت اعتزام زوجين (أربعة أشخاص، رجلان وامرأتان) اعتزاماً متزامناً، ولكن غير متفق عليه، أن يختبرا إخلاص الخطيب الذي لم تقع عليه العين بعد، عن طريق تبادل الزي والشكل بين سيد وخادم وسيدة وخادمة، في سلسلة من المصادفات السخيفة المضحكة، مثل منديل ديزدمونة (في رواية عطيل). وسر نساء باريس أكثر مما سر رجالها بالمآزق التي يتورط فيها الحب في هذه الرواية وبما فيها من عاطفة رقيقة. وهنا أيضاً كما هو الحال في قصر فرساي، وفي الصالونات، وعند واتو وبوشيه، تحكمت المرأة، وكان لها القول الفصل، وحل تحليل المشاعر محل مشاكل السياسة وبطولات الحرب، وتخلت الملهاة الرجولية عند مولبير عن مكانها أمام الملهاة الأنثوية التي سيطرت على المسرح الفرنسي (معترضة الطريق) إلى أيام سكرايب وديماس الابن وساردو.