قصة الحضارة -> عصر فولتير -> أوروبا الوسطى -> ألمانية باخ -> المشهد الألماني
كانت متفوقة، لأن هاندل أغار عليها ليزود منها مشروعاته الإنجليزية الجريئة في 1719، وكان أوركستراها بقيادة يوهان هاستي من خيرة الأوركسترات في أوربا(8). وفي درسدن ولد الخزف الميسيني- ولكن يجب أن تنفرد لهذا قصة مستقلة. وأما في عمارة العاصمة السكسونية فإن ألمع الأسماء كان متاوس دانيل بوبلمان، الذي شاد لأغسطس القوى في 1711-22 قصر تسفنجر الشهير مركزاً لمهرجانات البلاط. وهو مجمع باروكي رائع من أعمدة وعقود ونوافذ
جميلة ذات عمد وشرفات وقبة تتوج هذا كله. وقد دمرت القنابل القصر في 1945، ولكن البوابة الفخمة أعيد بناؤها وفق التصميم الأصلي. ولهذا الناخب الذي لا يتعب ولا يكل أقام المعماري الروماني جيتانو كيافيري بطراز الباروك كنيسة البلاط (1738-51)، وهذه أيضاً دمرت إلى حد كبير ثم رممت بنجاح. إن التاريخ سباق بين الفن والحرب، والفن يلعب في هذا السباق دور سسيفوس (ملك كورنثة الذي قضي عليه بان يدحرج حجراً ثقيلا صاعداً الجبل، فلا يلبث الحجر أن يتدحرج إلى أسفل).