قصة الحضارة -> عصر فولتير -> أوروبا الوسطى -> فردريك الأكبر وماريا تريزا -> استهلال إمبراطوري
يونيو 1741. أما خزانة الإمبراطورية فخاوية إلا من 100.000 فلورين، زعمت الإمبراطورة أرملة شارل السادس أنها ملك لها. وكان الجيش مختل النظام، وقواده تعوزهم الكفاية. وكان مجلس الدولة مؤلفاً من أعضاء مسنين فقدوا القدرة على التنظيم أو القيادة. وانتشرت الشائعات بأن العثمانيين سيزحفون مرة أخرى على فيينا بعد قليل(21). وطالب فليب الخامس ملك أسبانيا بالمجر وبوهيميا، وملك سرداينا بلمبارديا ثمناً لاعترافهما بها(22). أما فردريك الثاني الذي أصبح ملكاً على بروسيا قبل تولي ماريا تريز العرش بخمسة شهور فقط، فقد بعث إليها يعرض الاعترافات بها والدفاع عناه ودعم انتخاب زوجها إمبراطوراً، شريطة أن تنزل له عن الشطر الأكبر من سيليزيا، فرفضت العرض، ذاكرة ما كان أبوها يرجوه من بقاء المملكة سليمة لا تجزأ ولا يمسها سؤ. وفي 23 ديسمبر 1740 غزا فردريك سيليزيا، ووجدت المملكة ذات الثلاثة والعشرين ربيعاً نفسها تخوض حرباً مع أقوى دولة في ألمانيا، ومع الرجل الذي قدر له أن يكون أعظم قائد في عصره.