قصة الحضارة -> عصر فولتير -> الهجوم على المسيحية -> ديدرو بروتيه -> حلم دالمبير

2- حلم دالمبير


تابع ديدرو تأملاته في الطبيعة في واحد من أغرب المؤلفات في الأدب الفرنسي -حلم دالمبير (وأمتاز ديدرو بعرض أفكاره في صورة حلم، ودس "الحلم على صديقه بأن جعل أثنين من مشاهير المعاصرين -جولي دي لسبيناس ودكتور تيوفيل دي بوردو -متحدثين في الحوار. وقال ديدرو لخليلته "إني أضع أفكاري على لسان رجل يحلم. وغالباً ما يكون ضرورياً أن نضفي على الحكمة جواً من السخف والحمق حتى نهئ لها مدخلاً"(8) وتحت هذه الأقنعة أطلق العنان لخياله الفلسفي غير مبال بأي خطر شخصي أو أية نتائج أجتماعية، وكان مسروراً غاية السرور بالنتيجة. ووصفه صوفي فوللاند بأنه (أكثر ما كتب حمقاً وعمقاً، فيه خمس أو ست صفحات تجعل من شعر رأسك ينتصب"(9) على أنه أكد لها أنه لم يتضمن كلمة واحدة خاطئة(10). أنه كتبه في عام 1769 وقرأ أجزاء منه على أصدقائه، وفكر في طبعه، والمفروض في الخارج. فأحتجت الآنسة دي لسبيناس لأسباب سوف تتضح فيما بعد. وفي حركة بطولية ألقى بالمخطوطة في النار، وربما كان يعلم أن هناك نسخة أخرى. وعلى أية حال طبع الكتاب في 1830.


صفحة رقم : 12566