قصة الحضارة -> عصر فولتير -> الهجوم على المسيحية -> فولتير والمسيحية -> الدين والعقل
7- الدين والعقل
إن فولتير لم يكن من السذاجة بحيث يتصور أن الدين اخترعه القساوسة والكهان، بل على النقيض من ذلك كتب في القاموس الفسفي: (إن فكرة الإله مستمدة من الشعور، وذاك المنطق الطبيعي الذي يتكشف بتقدم العمر، حتى في أغلظ البشر قلباً. وشوهدت أكثر آثار الطبيعة ادهاشاً-وفرة المحصول والجدب والأمحال والجو المعتدل والعواصف، المزايا والبلايا-كما كان الإحساس بيد سيد خارق للطبيعة...إن الملوك القدامى استخدموا في زمانهم هذه الأفكار ليدعموا سلطانهم(90). وأفردت كل جماعة إحدى القوى الخارقة لتكون إلهاً حارساً لها، وأضفت عليه حالة من التقديس وعبدته وقدمت له القوانين، على أمل أن يتولى حمايتها من سطو الجماعات الأخرى وآلهتها، وأوجدت هذه المعتقدات الكهنة، ولكن التفاسير والتأويلات والطقوس كانت من عمل الكهنة. وبمرور الزمن لعب الكهنة على الخوف الناس واستغلوه ليبسطو سلطانهم وقوتهم. واقترفوا كل ضروب الخداع واللؤم، حتى إلى حد إعدام (الهرطقين) وقتل جماعات بأسرها، والقضاء على الأمم تقريباً. وانتهى فولتير إلى القول: "لقد