قصة الحضارة -> التراث الشرقي -> الشرق الأقصى -> الصين -> الشعب والدولة -> نبذة تاريخية -> ماركو بولو يزور كوبلاي خان


النفقات وأقل ما يمكن أن يتعرضوا له من الأخطار. وبعث معهم كوبلاي برسالة إلى البابا، وحباهم بجميع ما كان معروفاً في ذلك الوقت من التسهيلات للمسافرين، وقضوا في طوافهم بحراً حول جزيرة الملايو إلى الهند وفارس وفي رحلتهم البرية إلى طربزون على البحر الأسود وأخيرا في رحلتهم البحرية إلى البندقية ثلاث سنين. ولما وصلوا إلى أوربا عرفوا أن الخان والبابا قد توفيا . وعمر ماركو طويلاً فلم يستسلم للموت حتى بلغ السبعين من عمره. فلما حضرته الوفاة طلب إليه أصدقائه أن ينجي نفسه من العذاب في الدار الآخرة بمحو ما ورد في كتابه من العبارات الواضحة البطلان ولكنه أفحمهم برده عليهم: "أني لم أذكر في كتابي نصف ما شاهدته".
ولم يمض على وفاته إلا وقت قصير حتى أصبح من العادات المألوفة في حفلات البندقية الساخرة أن يرتدي شخص ثياب المهرجين ليسر الناس في تلك الاحتفالات بما ينطق به من المبالغات غير المعقولة؛ وكان يطلق على هذا المهرج الماجن اسم "ماركو الملايين".


صفحة رقم : 1317