قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الجنوب الكاثوليكي -> البرتغال وبومبال -> بومبال المصلح
3- بومبال المصلح
وترك الدكتاتور أثناء ذلك بصمته على اقتصاد البرتغال وإدارتها وحياتها الثقافية. وأعاد تنظيم الجيش بمساعدة الضباط الإنجليز والألمان، وقد صد هذا الجيش غزوا أسبانيا في حرب السنين السبع. وانتهج ما أنتجه ريشليو في فرنسا في القرن السابع عشر، فحد من سلطان الأرستقراطية الممزق الأمة، ومركز الحكومة في ملكية تستطيع أن تمنح هذه الأمة الوحدة السياسية، والتطور التعليمي، وبعض الحماية من تسلط الكنيسة وكف النبلاء بعد إعدام آل طابوره عن التآمر على الملك، وخضع الأكليروس للدولة بعد طرد اليسوعيين. وفي فترة الجفوة مع الفاتيكان كان بومبال يعين الأساقفة، وكان أساقفته يرسمون القساوسة دون الرجوع إلى روما. وحد مرسوم ملكي من اقتناء الكنيسة للأرض، وقيد حرية الرعايا البرتغاليين في تحميل تركاتهم بوصايا لإقامة القداديس(18) وأغلق الكثير من الأديرة وحظر على الباقي منها قبول رهبان جدد تقل أعمارهم عن الخامسة والعشرين. وأخضع ديوان