قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الجنوب الكاثوليكي -> أسبانيا وحركة التنوير -> العقل الأسباني


السفارة الأسبانية بباريس. وهناك صادق جولدوني، فوجهه إلى كتابة التمثيليات. وأغدق الحظ هباته على صوراتين الابن: فأوفد على نفقة الدولة ليدرس المسارح في ألمانيا وإيطاليا وإنجلترا. وحين عاد إلى أسبانيا منح وظيفة شرفية أتاحت له الفراغ اللازم للعمل الأدبي. وقدمت ملهاته الأولى لمسرح في مدريد عام 1786، ولكن عرضها عطل أربع سنوات ريثما يفرغ المديرون والممثلون من الجدل في استطاعته تمثيلية تتبع قواعد أرسطو والتمثيلية الفرنسية أن تجتذب جمهوراً أسبانياً. وقد نجحت نجاحاً معتدلاً. وانقلب موراتين مهاجماً، ففي تمثيليته الكوميديا الجديدة (1792) سخر من المرهي الشهبية سخرية تقبل الجمهور بعدها الدرامات التي تدرس الخلق وتنير الحياة. وأشاد القوم بموراتين مولييرا أسبانيا، وسيطر على مسرح مدريد حتى غزا الفرنسيون أسبانيا عام 1808. وقادته ميوله الفرنسية وسياسته التحررية كما قادت ميلانديز وجويا إلى التعاون مع حكومة جوزف بونابرت، فلما سقط جوزيف لم ينج موراتين من السجن إلا بشق النفس. ولجأ إلى فرنسا، ومات أخيراً بباريس في 1828 وهي السنة التي مات فيها ببوردو الرسام جويا الذي نفى نفسه عن وطنه مختاراً.


صفحة رقم : 13327