قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الجنوب الكاثوليكي -> وداعاً إيطاليا -> مغامرات


وهي في كثير من الحالات تتفق والتاريخ في الهزء والسخرية، بيد أننا كثيراً ما نفتقر إلى إثبات صحة روايته، ولعل ذاكرته تداعت بينما قوي خياله. ولا نملك إلى القول بأن كتابه من أكثر مخلفات القرن الثامن عشر فتنة واستهواء للقارئين.
وقد عمر كازانوفا حتى ناح على موت النظام القديم فقال: "إيه يا فرنسا العزيزة الجميلة! البلد الذي كانت الأمور في تلك الأيام تجري فيه رخاء رغم أوامر الاعتقال الملكية، ورغم السحرة ورغم فقر الشعب! أي فرنسا العزيزة، إلام انتهى أمركِ اليوم؟ لقد أصبح الشعب ملكاً عليك، الشعب الذي هو أشرس الحكام قاطبة وأشدهم طغياناً"(47).
وهكذا في آخر أيامه، وهو 4 يونيو 1798، أختتم حياته في تقوى أتته في أوانه. "لقد عشت فيلسوفاً وهاأنذا أموت مسيحياً"(48). لقد حسب الفسق فلسفة، ورهان بسكال مسيحية.


صفحة رقم : 13378