قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الإسلام والشرق السلافي -> كاترين الكبرى -> المرأة


اثنتان من مسرحياتها مآسي تاريخية تقلد شكسبير؛ ومعظمها فكاهيات بسيطة تسخر من المشعوذين والمغفلين والبخلاء والمتصوفين والمسرفين، وتهزأ بكاليسترو، والماسون، والمتعصبين الدينيين. هذه التمثيليات كان يعوزها الدقة والصقل، ولكنها أبهجت الجماهير مع أن كاترين أخفت أنها مؤلفتها، وقد وضعت هذه العبارة على ستار المسرح الذي شيدته في الهرمتاج "إنه يهذب العادات بالضحك"؛ وكان هذا خير تعبير عن هدف كوميدياتها. أما أفضل مسرحياتها، واسمها "أوليج" فكانت تتابعاً رائعاً لمشاهد من تاريخ روسيا، أشاع فيها الحيوية سبعمائة مؤد في الرقصات والباليهات والألعاب الأولمبية. وكانت جل إنتاج كاترين الأدبي يراجعه السكرتيرون، لأنها لم تتمكن قط من الهجاء أو النحو الروسي، ثم أنها لم تأخذ هوايتها للتأليف مأخذ الجد الشديد؛ ولكن الأدب استمد الشجاعة من قدوتها الإمبراطورية وأضفى على ملكها عظمة نهائية ومجداً تشوبه الشوائب.


صفحة رقم : 13635