قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الإسلام والشرق السلافي -> كاترين الكبرى -> الأدب


ومن عجب أن الرقيب أجاز الكتاب. ولكن كاترين خافت في 1790 أن يحذو شعبها حذو الثورة الفرنسية. فدونت ملاحظة بضرورة عقاب مغتصب العذارى الستين، ولكنها أمرت بمحاكمة راد شتشيف بتهمة الخيانة. ووجدت في كتابه فقرات عن اقتحام الحصون وثورة الجنود على قيصر قاس، ومدائح للإنجليز لمقاومتهم ملكاً ظالماً. فحكم مجلس الشيوخ على المؤلف بالإعدام؛ وخففت كاترين الحكم إلى النفي عشر سنين في سيبيريا. وسمح الإمبراطور بولس الأول لراد شتشيف بالعودة من المنفى (1796)، ثم دعاه ألكسندر الأول إلى سانت بطرسبرج (1801). وهناك انتحر بعد سنة، لأنه ظن دون مبرر أنه سينفي ثانية. ومصيره ومصير نوفيكوف من الوصمات الكثيرة التي تلطخ عهداً رائعاً.


صفحة رقم : 13640