قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الشمال البروتستنتي -> ألمانيا في عهد فردريك -> الإمارات
ويجب ألا يكون هناك بعد اليوم أي استئنافات (من الأساقفة) أمام روما.. وألا تتلقى الطرق (الدينية) أي توجيهات من رؤساء أجانب، ولا أن تحضر مجامع عامة خارج ألمانيا. ويجب ألا ترسل أية تبرعات لروما... وألا تملأ روما الوظائف الكنسية الشاغرة ذات الدخول، بل تملأ بانتخاب قانوني للمرشحين الوطنيين... وينبغي أن ينظم هذه الأمور وغيرها مجمع قانوني ألماني"(49).
ولم يؤيد الأساقفة الألمان هذا الإعلان خوفاً من قوة الكيوريا المالية، ثم أنهم ترددوا في الاستعاضة عن سيادة روما النائية بسلطة الأمراء الألمان المباشرة والأصعب تفادياً. وهكذا انهارت الثورة الوليدة. وعدل هونتهايم عن أقواله (1788)، وسحب رؤساء الأساقفة بيانهم التمهيدي (1789)، وعادت الأمور كلها تسير سيرتها الأولى.