قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الشمال البروتستنتي -> كانط -> نقد العقل العملي
3- نقد العقل العملي
1788
وما دام كتاب "النقد" الأول زعم أن العقل الخالص لا يستطيع أن يثبت حرية الإرادة، وما دامت الأخلاقية-في رأي كانت-تحتاج إلى هذه الحرية، فإن عمليات العقل بدت وقد تركت الأخلاقية، كاللاهوت، دون أساس عقلي. بل أسوأ من هذا أن حركة التنوير قوضت الأساس الديني للأخلاق بالتشكيك في وجود إله مثيب معاقب. فأنى للحضارة أن تبقى حية إذا انهارت عمد الأخلاقية التقليدية هذه؟ وأحس كانت أنه هو نفسه، بوصفه تلميذاً صريحاً للتنوير، ملتزم أخلاقياً بالعثور على أساس عقلي ما لناموس أخلاقي. وعليه ففي مقال تمهيدي عنوانه "المبادئ الأساسية لميتافيزيقا الأخلاق" (1785) رفض محاولة أحرار الفكر إقامة الأخلاقية على