قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الشمال البروتستنتي -> كانط -> نقد الحكم
4- نقد الحكم
1790
ولا بد أن كانت نفسه كان غير راض عن براهينه، لأنه في كتابه "نقد الحكم" عاد إلى مشكلة الآلية مقابل الإرادة الحرية، وتقد إلى مشكلة الصراع بين الآلية والقصد، وأضاف إليها مقالات معقدة في الجمال، والجلال، والعبقرية، والفن. وهو مزيج لا يثير الشهية.
أما ملكة الحكم هذه، "فهي عموماً ملكة التفكير في الجزء على أنه محتوى في الكل"، وهي إدراج شيء أو فكرة أو حدث تحت صنف أو مبدأ أو قانون. لقد حاول كتاب "النقد" الأول أن يدرج جميع الأفكار تحت المقولات الكلية القبلية، وحاول الثاني إدراج جميع المفاهيم الأخلاقية تحت حس أخلاقي قبل كلي، أما الثالث فاضطلع بالعثور على مبادئ قبلية لأحكامنا الجمالية (الإستطيقية)-في النظام أو الجمال أو الجلال في طبيعة أو الفن،(53) "إني أجرؤ على الأقل في أن تنهض صعوبة حل معضلة، في طبيعتها مثل هذا التعقيد، عذراً يبرر بعض الغموض الذي لا يمكن تجنبه في حلها"(54).