| "الطبيعة! إنها تكتنفنا وتحضرنا- ونحن نستطيع الخطو خارجها، ولا التعمق في داخلها. |
| إنها تتلقانا، دون توسل إليها ولا تحذير، في حلبة رقصها، ثم ترافقنا في رقص سريع حتى تنهك قوانا ونخر من بين ذراعيها.. |
| "إنها لا تفتأ تخلق الأشكال الجديدة، فما هو موجود الآن لم يكن موجوداً قط من قبل، |
| وما فات لن يعود؛ الكل جديد، ومع ذلك فهو دائماً القديم. |
| إنها تبدو وكأنها دبرت كل شيء للفردية، ولكنها لا تعبأ مثقال ذرة بالأفراد، |
| إنها بانية أبداً، هادمة أبداً، ومصنعها لا سبيل للوصول إليه... |
| إنها تملك الفكر؛ وهي تتأمل باستمرار، لا كإنسان، بل كالطبيعة. |
| إنها لها عقلاً كلي الشمول خاصاً بها؛ وما من أحد يستطيع النفوذ إليه... |
| إنها تسمح لكل طفل بأن يعبث بها، ولكل أحمق بأن يحكم عليها، |
| والآلاف تعثر أقدامهم ولا يرون شيئاً، إن فرحتها بالكل. |
| إنها رحيمة، وأنا أثني عليها وعلى كل أعمالها. إنها حكيمة هادئة. |
| لا يستطيع المرء أن يستخلص منها أي تفسير، أو ينتزع منها عطية لا تعطيها بمشيئتها الحرة. |
| لقد وضعتني هنا، وسوف تقودني بعداً. وأنا أوكل إليها نفسي، ولها أن تفعل بي ما تشاء. |
| فهي لن تكره صنعة يدها"(60). |
| صفحة رقم : 13822 |
|