قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الشمال البروتستنتي -> الطريق إلى فايمار -> هردر


اليونان والرومان مقارنة لا تخدم التنوير. ولقد أبصر هردر يد الله كما أبصرها بوسويه في العملية التاريخية كلها، ولكن الواعظ المفوه كان أحياناً ينسى لاهوته، ويرى أن "التغيير العام للعالم كان يقوده الإنسان أقل كثيراً مما يقوده قدر أعمى(66)".
وحمله شعوره بالوحدة إلى أن يطلب كارولينة وزوج أختها أن يأذنا له بالحضور والزواج منها رغم ضآلة دخله. فوافقا، وزف الحبيبان في دارمشتات في 2 مايو 1773. ثم عادا إلى بوكيبورج، واقترض هردر بعض المال ليجعل دار القسيس بيتاً مبهجاً لزوجته. وقد بذلت له زوجته الخدمة والحب الخالص مدى الحياة. وبفضل وساطتها انقشع الفتور الذي ران من قبل على المودة بين هردر وجوته، وحين وجد جوته نفسه في موقف يسمح له بتزكية الراعي لوظيفة أسخى عطاء، أسعده أن يفعل ذلك. وفي أول أكتوبر 1776 وصل هردر وكارولينة إلى فايمار، وانتقلا إلى البيت الذي أعده لهما جوته. ولم يبق الآن سوى عضو واحد ليكتمل عقد الرباعي الذي سيضع شهرة فايمار.


صفحة رقم : 13829