قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الشمال البروتستنتي -> من جنيف إلى استوكهولم -> السويديون


لا بالفعل. فقد نازعه حقه في تعيين النبلاء الجديد، أو اختيار أعضاء بلاطه، وهدد بالاستغناء عن توقيعه أنه اعترض على التوقيع على قوانين أو وثائق معينة. وكان الملك رجلاً لين العريكة، ولكن كان له زوجة متكبرة آمرة هي لويزة أولريكا أخت فردريك الأكبر. وحاول الملك والملكة الثورة على سلطة المجلس. ولكن الثورة أخفقت، وعذب عملاؤها وقطعت رءوسهم أما الملك فعفى عنه لأن الشعب كان يحبه. وأما لويزة فعزت نفسها بحب الأدب وبرزت في مضاره. وقد صادقت لينايوس وجمعت من حولها لفيفاً من الشعراء والفنانين نشرت خلالهم أفكار التنوير الفرنسي. وعين المجلس النيابي معلماً جديداً لابنها ذي الأعوام العشرة، وأصدر إليه تعليمات بأنه يحيط ملك المستقبل جوستافس الثالث بأن الملوك في الدول الحرة لا يحتفظون بعروشهم إلا إذا سمح لهم بشروط، وأنهم إنما تخلع عليهم الأبهة والجلال "لتشريف المملكة لا لأجل الشخص الذي يتفق أن يشغل المكان الأول في الموكب "وأنه" بما أن بريق البلاط ووهجه "قد يضللهم بأوهام العظمة، فإنهم يحسنون صنعاً أن هم تفقدوا أكواخ الفلاحين بين الحين والحين، ورأوا الفقر الذي يدفع تكاليف الأبهة الملكية"(39).
وفي 12 فبراير 1771 مات أدولفس فردريك ودعا المجلس جوستافس الثالث ليأتي من باريس ويتمثل لمراسم الملكية.


صفحة رقم : 13983