قصة الحضارة -> روسو والثورة -> إنجلترة جونسن -> صموئيل جونسن -> الحلقة المسحورة
3- الحلقة المسحورة
على أنه لم يكن فوق الاعتقال بسبب الدين. ذلك أنه أنفق أجره الذي تقاضاه عن القاموس بالسرعة التي أتاه بها. ففي 16 مارس 1756 كتب إلى صموئيل رتشاردسن يقول: "سيدي، أنني مضطر إلى طلب معونتك. فأنا الآن مقبوض علي لأنني مدين بخمسة جنيهات وثمانية عشر شلناً... فإذا تفضل بموافقتي بهذا المبلغ رددته لك شاكراً، مضيفاً إياه إلى كل أفضالك السابقة"(36). وأرسل إليه رتشاردسن ستة جنيهات. وكان يكسب قوته في تلك الحقبة بتحرير المقالات للمجلات، وبتأليف المواعظ بجنيهين للعظة لرجال الدين الذين لم يوهبوا القدرة الكبيرة على البيان، وبجمع الاكتتابات مقدماً عن طبعة من مؤلفات شكسبير وعد بتحقيقها، وبكتابة مقال أسبوعي لليونفرسل كرونكل (15 أبريل 1758 إلى 5 أبريل 1760) باسم "العاطل" وكانت هذه المقالات أخف روحاً من "الرمبلر"، ولكنها مع ذلك أشد جداً وثقلاً مما يحتمله القراء الذين يتحرون الجري في القراءة. وقد ندد مقال