قصة الحضارة -> روسو والثورة -> انهيار فرنسا الإقطاعية -> الموت والفلاسفة -> لحن سير جنائزي
3- لحن سير جنائزي
بعد أن رأى ديدرو عام 1778 سأل صديقاً "لم يتحتم أن يموت؟"(94). ولقد بدا لحن السير الجنائزي الذي شيعت به جماعة الفلاسفة، من موت هلفتيوس في 1771 إلى موت موريللية في 1819، كأنه تعليق ساخر على الغرور والخيلاء، ولكن قد نتساءل أيضاً لم طال عمر بعض هؤلاء الرجال طولاً جر معه كل آلام الشيخوخة وهوانها.
وقد مات المحظوظون منهم قبل الثورة، تعزيهم مائة أمارة على أن أفكارهم وشيكة الانتصار فقضى كوندياك في 1789، وطورجو في 1781. أما دالامبير فقد مد في أجله على كره منه بعد موت الآنسة دلسبيناس. وكانت قد أودعته أوراقها، ووضح منها أنها في السنين الإثنتي عشرة الأخيرة من حياتها منحت حبها لمورا أوجيبير، ولم تترك له غير