قصة الحضارة -> روسو والثورة -> انهيار فرنسا الإقطاعية -> الانهيار السياسي -> القلادة الماسية



القرن في فرسنا إثارة لاهتمام الرأي العام، كما أصبحت قضية وارن هيستنجز في إنجلترا بعدها بثلاث سنين. وصدر حكم البرلمان في 31 مايو 1786. فأعلنت براءة الكردينال روهان، باعتباره مخدوعاً أكثر منه خادعاً، ولكن الملك حرمه مناصبه الرسمية ونفاه إلى دير لاشيز- ديو. وحكم على اثنين من الشركاء في الجريمة بالسجن، وبرئت ساحة كاليوسترو. أما مدام دلاموت فقد جردت من ملابسها علانية وضربت بالسوط في "الكوردمي" أمام قصر العدالة، ورسمت بحرف V (اختصاراً لكلمة Voleur أي اللصة) وحكم عليها بالسجن مدى الحياة في سجن سالبتريير، وهو سجن النساء سيئي السمعة. وبعد أن قضت عاماً في هذا المحبس الذي يورث الجنون فرت، ولحقت بزوجها في لندن، وكتبت ترجمة لحياتها شرحت فيها كل شيء، ثم ماتت في 1791.
واغتبط النبلاء وجماهير الباريسيين بتبرئة ساحة الكردينال وانتقدوا الملكة لإيصالها الأمر إلى محاكمة علنية، وكان الشعور العام أن شرهها المعروف للجواهر هو عذر الكردينال في تصديق الرسائل المزورة. وغالت الشائعات والأقاويل إلى حد اتهماها بمخللة روهان(15)، مع أنها لم تكن رأته خلال السنوات العشر السابقة للقبض عليه. ومرة أخرى صانت الملكة عرضها ولحق الأذى بسمعتها. قال نابليون "إن موت الملكة يجب أن يؤرخ من محاكمة القلادة الماسية"(16).


صفحة رقم : 14493