قصة الحضارة -> روسو والثورة -> انهيار فرنسا الإقطاعية -> الانهيار السياسي -> عودة نكير
4- عودة نكير
1788-1789
وطلب الملك إلى نكير على مضض أن يعود إلى الحكومة (25 أغسطس) ومنحه الآن لقب وزير ومقعداً في المجلس الملكي. وهلل الجميع لهذا التعيين من الملكة والأكليروس إلى المصرفيين وعامة الشعب. وتجمع حشد في فناء قصر فرساي ليرحبوا به، فخرج إليهم وقال لهم "نعم يا أبنائي، أنا باق، فاطمئنوا" ووقع بعضهم على ركبهم وقبلوا يديه(29) فبكى على طريقة ذلك العصر.
على أن الذي استشرى في الإدارة، وفي الشوارع، وفي الفكر الحكومي والشعبي، وكان قد قارب جداً حالة التحلل السياسي بحيث كان قصارى ما استطاعه نكير هو الاحتفاظ بالاستقرار حتى يجتمع مجلس الطبقات. ثم بلفتة كريمة منه لاستعادة الثقة بالحكومة وضع ملوني فرنك من ماله في الخزانة، وارثهن ثروته الخاصة ضماناً جزئياً لالتزامات الدولة(30). ثم ألغى الأمر الذي صدر في 16 أغسطس بإلزام حملة السندات بقبول