وأمثالها من أسماء الأماكن، قد تكون هذه أصداء للغة كريتية - بلاسجية - ميسينية(5). وبهذه الطريقة عينها، فيما يبدو لنا، فرض الآخيون آلهتهم الجبلية والسماوية على الآلهة تحت الأرضية التي كان يعبدها مَن قبلهم من الأهلين. أما فيما عدا هذا فليس ثمة فارق واضح بين الثقافة الميسينية وذلك الطور الأخير منها، وهو الآخية، الذي نجده في أشعار هومر. ويلوح أن أساليب الحياة عند هؤلاء وأولئك قد امتزجت وانصهرت حتى أمست أساليب واحدة. ثم انمحت الحضارة الإيجية ببطء بعد أن جرى هذا الامتزاج في مجراه، وقضي عليها القضاء الأخير في هزيمة طروادة؛ ومن ذلك الوقت بدأت الحضارة اليونانية.
| صفحة رقم : 1689 |
|