أنساباً للآلهة عندنا منها ألف بيت غث تسرد أسر الأرباب وملوكهم، وهي أنساب لا غنى عنها في الدين كما أن أنساب الملوك لا غنى عنها في التاريخ. وقد تغنى في بادئ الأمر بربات الشعر نفسها لأنها كانت جاراته على تل هليكون إذا جاز القول بأن الآلهة يجاورون الآدميين، وقد صور له خيال الشباب أنه يكاد يراها "ترقص بأقدامها الدقيقة" على سفح الجبل، و "وتغسل جلدها الرقيق" في الهبكرين. ثم وصف بعدئذ مولد العالم- لا خلقه- فأخذ يقص علينا كيف ولد إله من إله حتى ضاق أولمبس بالآلهة. ويقول إنه في بادئ الأمر عماء ثم "كانت بعدئذ الأرض العريضة الصدر المقر الثابت الأمين لجميع الآلهة المخلدين"؛ وكان الآلهة في الدين اليوناني يعيشون إما على ظهر الأرض أو في باطنها، وهم على الدوام قريبون من الناس،
| صفحة رقم : 1799 |
|