قصة الحضارة -> حياة اليونان -> نهضة بلاد اليونان -> الهجرة الكبرى -> الاثنتا عشرة مدينة الأيونية -> طشيوز وأزمير وفوسيا


عندنا%=@يريد في أمريكا.@ في هذه الأيام، وأرغمهم بجبروته على أن يعاملوا عبيدهم معاملة أقرب إلى العدل من معاملتهم السابقة، وقُطع رأسه باختياره وأوصى بأن يُعطى لجماعة من أصدقائه حتى يحق لهم أن يطالبوا بالمكافأة التي وعِد بها مَن يأتي به، وظل مئات من السنين بعد موته يُعد نصير الأرقاء والإله الحامي لهم(69)؛ وتلك حياة ما أجدرها أن تكون ملحمة طيبة يتغنى بها كاتب ثوري مثل حياة اسبارتكوس. وازدهرت الآداب والفنون بين أحضان الثروة والرق في طشيوز. وكانت الجزيرة مركز الهومريين، وهم رابطة من الشعراء المتتابعين، وفيها ولد أيون Ion الكاتب المسرحي، وتيوبوموس Theopomous المؤرخ. وهنا كشف جلوكوس Glaucus (كما تقول الرواية المتواترة) حوالي 560 صناعة طرق الحديد المحمي، وهنا صنع أركرموس Archermus وولداه بوبالوس وأثنيس أجمل ما صُنع من التماثيل في القرن السادس في بلاد اليونان.
وإذا عاد المسافر بعدئذ إلى أرض اليونان الأصلية مر بمواقع إريثرا Erythra وكلازوميني Clazomenae- مسقط رأس أنكسجراس Anaxagoras معلم بركليز وصديقه. وبعدها من جهة الشرق على خليج صغير أمين تقع مدينة أزمير التي استقر فيها الإيوليون من زمن بعيد يرجع إلى عام 1015ق.م(70)، ثم استحالت بالهجرة والفتح مدينة أيونية. وكانت مدينة واسعة الشهرة في أيام أخيل، وقد نهبها ألياتس Alyattes الليدي حوالي عام 600 ق.م، ودُمرت بعد ذلك مراراً، كان آخرها في عام 1924م على أيدي اليونان أنفسهم. وتنافس أزمير دمشق في قدم عهدها وطول حياتها، وقد ذاقت صروف الزمان بحلوها ومرها على السواء . ويدل ما بقي من مباني المدينة القديمة على ثرائها


صفحة رقم : 1896