قد شب على أكل الكلأ. وكان يحرم على أفراد هذه الجماعة أن يقتلوا أي حيوان لا يؤذي الإنسان أو أن يتلفوا شجرة مزروعة. وكان يطلب إليهم أن يلبسوا الثياب البسيطة وأن يطرحوا الكبرياء، وألا "يندفعوا في الضحك، وألا يكونوا مع ذلك عابسين". ولم يكن يباح لهم أن يقسموا بالآلهة لأن "من الواجب على كل إنسان أن يعيش عيشة تجعله خليقاً بأن يصدقه الناس دون أن يلجأ إلى القسم". وكان محرماً عليهم أن يقدموا الضحايا قرباناً، وكان في وسعهم أن يتعبدوا أمام المذابح التي لم تلوثها الدماء. وكان عليهم أن يسألوا أنفسهم في آخر كل يوم عما ارتكبوه من الذنوب، وعما أهملوه من الواجبات، وعما فعلوه من الخير(25).
| صفحة رقم : 1918 |
|