Thargelia. وقد خففت هذه التضحيات البشرية على مر الزمن بأن قُصر الضحايا على المجرمين المحكوم عليهم بالإعدام؛ وكانوا فوق هذا يخدرون بالخمور، ثم اُستعيض عنهم آخر الأمر بالحيوانات. ولما أن رأى بلبيداس Belopidas القائد البؤوتي في الليلة السابقة لمعركة لوكترا )371 ق. م( حلماً ظن على أثره أنه يُطلب إليهِ تضحية بشرية على المذبح تكون ثمناً للنصر، نصحه بعض مشيريهِ أن يلبي الطلب، وعارضه البعض الآخر وقالوا له: "إن هذا العمل الهمجي المجرد من كل معاني التُقى والصلاح لا يمكن أن ترضى بهِ الكائنات العليا أياً كانت؛ وإن الجبابرة والمردة ليسوا هم حكام الأرض، بل حاكمها هو أبو الآلهة والخلق عامة، وإن من السخف أن يتصور الإنسان أرباباً وقوى عليا يسرها التقتيل والتضحية بالآدميين".
| صفحة رقم : 1975 |
|