قصة الحضارة -> حياة اليونان -> نهضة بلاد اليونان -> الثقافة المشتركة لبلاد اليونان -> الفنون -> نشأة التمثيل

5- نشأة التمثيل


امتاز القرن السادس بما ازدهر فيه من أسباب العظمة المتعددة التي انتشرت في كثير من البلاد. وكان تاج مميزاته كلها أن وضع فيه أساس التمثيل. لقد كان هذا القرن من فترات الإبداع الخلاقة في التاريخ. ومبلغ علمنا أن الناس قبله لم ينتقلوا من المسرحية الصامتة التي تعتمد على الإشارة، أو من الطقوس الدينية، إلى المسرحية الناطقة الدنيوية.
ويقول أرسطاطاليس أن الملهاة قد "تطورت من أولئك الذين كانوا يقودون موكب عضو التذكير". ذلك أن جماعة من الناس يحملون عضو تذكير مقدس وينشدون أناشيد لديونيسس أو لغيره من آلهة الزرع، كان يطلق عليهم في اللغة اليونانية اسم كوموس أو الطرب. وكان رمز الصلات الجنسية من مستلزمات هذا الموكب لأنه كان ينتهي بزواج رمزي يهدف إلى تشجيع الإنبات بوسائل سحرية(92). ومن ثم كان الزواج والتناسل المرتقب هو الخاتمة الطبيعية للملهاة اليونانية القديمة، كما هو خاتمة معظم الملاهي والروايات القصصية الحديثة. وقد ظلت الملاهي اليونانية في آخر أيام منندر Menander بذيئة فاحشة لأن نشأتها


صفحة رقم : 2048