حتى إذا ما انخفضت مياه النهر رفعها إلى الأرض في دلاء معلقة في قوائم طويلة وأنشد وهو يرفعها الأغاني التي استمع إليها النيل من خمسة آلاف من السنين. ذلك أن هؤلاء الفلاحين الذين نراهم الآن منقبضين لا يضحكون حتى في أثناء غنائهم لا يختلفون في شيء عن أجدادهم الذين عاشوا على ضفاف النهر طوال القرون الخمسة الماضية(3). وهذا الجهاز الذي يُرفع به الماء، والذي لا نزال نشاهده الآن، قديم قدم الأهرام نفسها، ولا يزال مليون من هؤلاء الفلاحين يتكلمون
| صفحة رقم : 246 |
|