التعليم
والحكم، كأنه يرد بها على آراء أفلاطون في الجمهورية. وكان أكسانوفون بارعاً في تكييف السير الخرافية لخدمة الفلسفة، فأخذ يروي قصة خيالية عن تعليم قورش الأكبر، وحياته، ونظامه الإداري؛ وهو يجعل القصة شخصية مسرحية، ويبعث فيها الحياة بحواره، ويجملها بما يدخله فيها من أقدم قصص الحب في الآداب التي كانت موجودة في زمانه. ويكاد يغفل في كتابه التربية الثقافية، ويركز اهتمامه في كيفية جعل الغلام رجلاً صحيح الجسم، قادراً، شريفاً؛ فالصبي يتعلم الألعاب الرياضية الخليقة بالرجال، وفنون الحرب، وعادة الصمت والطاعة، ويتعلم أخيراً كيف يسيطر على مرءوسيه سيطرة قوية قائمة على الإقناع. ويرى أكسانوفون أن خير أنواع الحكم هو الحكم الملكي المستنير الذي تؤيده وتحد منه أرستقراطية متخصصة في الأعمال الزراعية والشئون الحربية. وهو يعجب بقوانين الفرس التي تقضي بمكافأة المحسن وعقاب المسيء(21)،
| صفحة رقم : 2503 |
|