ومعظم الفروض التي انتقلت إلينا في الكتاب الخامس من كتب إقليدس، وهو الذي اخترع طريقة إفناء الفرق التي أمكن بها إيجاد مساحة الدائرة وحجم الكرة، والهرم، والمخروط؛ ولولا هذا لكان عمل أرشميدس المبدئي مستحيلاً.ولكن العلم الذي وهب له أودكسوس معظم جهوده هو علم الفلك. ونستطيع أن نلمح روح العالم في قوله إنه يسره أن يحترق كما احترق فيتون إذا استطاع بهذا أن يكشف عن طبيعة الشمس وحجمها وشكلها(10). وكان لفظ التنجيم Astrology يستعمل في ذلك الوقت ليشمل ما نسميه الآن علم الفلك Astronomy، ولكن أودكسوس أشار على تلاميذه أن يغفلوا نظرية الكلدانيين القائلة إن مستقبل الإنسان يمكن التنبؤ به بالنظر لمواقع النجوم وقت مولده. وكان شديد الرغبة في أن يرجع جميع الحركات السماوية إلى قوانين ثابتة، ووضع في كتابه الفينومينا Fhainomena - الذي يعده الأقدمون أعظم ما كتبوه في علم الفلك - أساس التنبؤات الجوية.
| صفحة رقم : 2524 |
|