وإن ثعبان الماء ينشأ نشأة شيطانية، وإن الإنسان وحده هو الذي يخفق قلبه، وإنه إذا رثجَ صفار بيضات اجتمع وسط الإناء، وإن البيض يطفو فوق الماء الكثير الملح. يضاف إلى هذا أن أرسطو يعرف عن الأعضاء الداخلية للحيوان أكثر مما يعرفه عن الإنسان، فقد يلوح أنه لا هو ولا أبقراط قد تحررا من سلطان الدين فأقدما على تشريح الأجسام البشرية. ومن أجل هذا وقع في أغلاط شنيعة منها قوله أن ليس للإنسان إلا ثمانية أضلاع، وإن أسنان المرأة أقل من أسنان الرجل، وإن القلب أعلى من الرئتين، وإن القلب لا المخ هو مركز الإحساس
. وإن وظيفة المخ هي تبريد الدم )بالمعنى الحرفي لهذه العبارة(. وآخر ما نذكره من هذه الأغلاط أنه )هو أو إنسان آخر سمجاً ثقيلاً( قد ذهب بنظرية الخطة الموضوعة مذاهب يضحك منها كل حكيم. "من الواضح أن النباتات قد خلقت لمنفعة الحيوانات، كما خلقت الحيوانات لمنفعة الإنسان" "لقد جعلت الطبيعة الأعجاز للراحة، لأن ذوات الأربع تستطيع أن تقف
| صفحة رقم : 2580 |
|