| في نهر الموت وجرفه التيار، وانقفل الدردور على رأسه |
| رأس من كانت تحبه ربات الشعر بأجمعها |
| رأس من لم تغضب منه حور الغاب" |
| يا ربات الشعر أقلعي، أقلعي عن نشيد الرعاة |
| وما كدنا نصل إلى منتصف الطريق عند مسكن ليكون Lycon |
| حتى شاهدت دلفيس مقبلاً مع أودانبوس Eudanippus |
| وكانت وجنات الفتى والفتاة وذقنهما |
| أنصع بياضاً من القَسْوس حين يكمل نماءه |
| نعم، وصدراهما أكثر تلألؤاً منك يا سيليني، |
| يدّلان على أنهما قد اقبلا تواً من كدح المصارعين النبيل. |
| فكري في حُبي، وفكري من أين جاء، أنت يا سيدة سيليني. |
| فلما رأيتهما، استشطت غضباً، واتقدت نار الغيرة في صدري |
| فاكتوى بنار الحب الضائع قلبي. وذبل جمالي ولم أعد |
| أرقب المراكب حين تمر؛ ولم أدرِ كيف عدت إلى داري |
| لأن آفة كريهة، أو مرضاً لافحاً، قد قضى عليّ، |
| وظللت أربعة أيام مسجى على فراشي وعشر ليالٍ قضيتها في ألم ممض. |
| فكري في حبي، وفكري من أين جاء، أنت يا سيدة سيليني |
| وكثيراً ما جفت نضرة جسمي واصفرت كالهشيم الجاف، |
| أجل وتساقط شعر رأسي، وكل ما كنته قبلاً |
| لم يبقَ منه إلا جلد وعظم، وما من إنسان إلا لجأت إليه، |
| وما من طريق فيه عجوز شمطاء تتلو فيه رقبة حب إلا سلكته. |
| لكنني لم أجد عزاء، ومرت الأيام سراعاً. |
| فكري في حبي، وفكري من أين جاء، أنت يا سيدة سيليني |
| صفحة رقم : 2725 |
|