، وإلى جانبها صورة حجل وقد بلغت صورة الحجل من الإتقان درجة جعلت أخواته الحية تناديه، ثم محا المصور بعدئذ صورة الطائر حتى يقدر الناس جمال صورة الساتيرة(10). ويقول بلني أن هذا المصور نفسه وضع أربع طبقات من اللون على صورته الذائعة الصيت صورة ياليسوس Ialyisus (الذي يزعم الناس أنه مؤسس المدينة المسماة بهذا الاسم في رودس)، حتى تبقى الألوان ناضرة زاهية إذا ما أزال الدهر الطبقة العليا منها. ويقال إن بروتجنيز قد غضب من عجزه عن أن يصور الزبد الذي يتساقط من فم كلب ياليسوس تصويراً صادقا، فلم يتمالك نفسه ورمى الصورة بأسفنجة يريد أن يتلفها. ووقعت الأسفنجة بطبيعة الحال على المكان، وتركت في ذلك المكان بقعة من اللون شبيهة كل الشبه بالزبد الخارج من فم كلب يلهث. ولما أن حاصر دمتريوس بليورسيتيز جزيرة رودس أبى لأن يشعل النار في تلك المدينة لئلا تتلف هذه الصورة. ولم ينقطع بروتجنيز عن العمل أثناء الحصار في مرسمه، وكان هذا المرسم أما خط زحف المقدونيين مباشرة. واستدعاه دمتريوس إليه وسأله:
| صفحة رقم : 2739 |
|