. لقد كان الرواقيون يتفقون مع الأبيقوريين في أن المعرفة لا تنشأ إلا من الحواس، وكان المقياس النهائي للحقيقة في رأيهم هو المدركات الحسية التي تضطر العقل إلى قبولها بما فيها من وضوح أو ثبات، على أنه ليس من الضروري أن تؤدي التجارب إلى المعرفة، لأن بين الحواس والعقل توجد العواطف أو الانفعالات، وهذه قد تشوه التجارب فتجعلها أخطاء، كما تشوه الرغبات فتجعلها رذائل. والعقل هو أسمى ما أحرزه الإنسان، وهو بذرة من بذور العقل الكلي الذي وضع قواعد العالم.
| صفحة رقم : 2799 |
|