- أي جميع سكان بلاد اليونان القارية الذين لم يكونوا من قبل أحراراً. وصاح الجزء الأكبر من المجتمعين أن يعاد هذا النداء لأنهم لم يستطيعوا أن يصدقوا هذا الإجراء الذي أصبحوا بمقتضاه أحراراً والذي لم يعهدوا له من قبل مثيلاً. فلما أن أعاده المنادي "ارتفعت في الجو عاصفة من التهليل" على حد قول بولبيوس "ليس من السهل على من يستمعون هذه القصة الآن أن يتصوروا قوتها"(12). وارتاب الكثيرون منهم في صدق هذا الإعلان وفي إخلاص أصحابه فيهِ، وتوقعوا أن تكون من ورائه حيلة ماكرة، ولكن فلامنينوس شرع من ذلك اليوم ينقل الجنود اليونان من كورنثة، ولم تحل سنة 194 حتى كان جيشه كله قد عاد إلى إيطاليا. ورحبت به اليونان وعدته "منقذاً ومحرراً" وبدت مغتبطة سعيدة تعيش في آخر أيام حريتها.
| صفحة رقم : 2817 |
|