-"الصاعقة" وذلك لأنه كان من طبيعته أن يعجل بضرب عدوه ويفاجئه حيثما وجده. وكان لا يزال شابًا في مقتبل العمر حين ولته قرطاجنة في عام 247 القيادة العليا لجيوشها، فسار ومعه أسطول صغير نحو إيطاليا وأخذ يغير على سواحلها ويفاجئها بالنزول في أراضيها، ويدمر المراكز الرومانية الأمامية، ويأسر كثيرًا من جنودها.ثم أنزل جنوده إلى البر في مواجهة جيش روماني كبير كان يحمي مدينة بنورمس Panormus (بلرمو Palermo الحالية)، واستولى على ربوة تشرف على المدينة. وكانت القوة التي يقودها أصغر من أن تجازف بالاشتباك مع الرومان في واقعة كبرى، ولكنها كانت تعود بالأسباب كلما قادها لمهاجمتهم. وأخذ يرجو مجلس الشيوخ القرطاجني أن يبعث إليه بالأمداد والزاد؛ ولكن المجلس لم يستجب لرجائه وقبض يده فلم يسعفه بالمال الذي كان يكنزه، وأمره أن يطعم جنوده ويكسوهم من مال البلاد التي حوله.
| صفحة رقم : 2923 |
|