قصة الحضارة -> التراث الشرقي -> الشرق الأدنى -> مصر -> حضارة مصر -> القانون الأخلاقي


الدم الذي يجري في عروق سكان وادي النيل دما حارا، ومن أجل ذلك كانت البنات يصلحن للزواج في سن العاشرة، وكان اتصال الفتيان والفتيات قبل الزواج حراً ميسراً؛ ويقال أن أحد السراري في أيام البطالمة استطاعت أن تدخر من الأموال ما بنت به هرما. وحتى اللواط لم يكن معدوما في مصر(111). وكانت الفتيات الراقصات الشبيهات بأمثالهن في اليابان يُقبَلن في أرقى مجتمعات الرجال ليقدمن للمجتمعين ضروب التسلية والمتعة الجسمية. وكن يرتدين ملابس شفافة أو يكتفين أحيانا بالتزين بالخلاخل والأساور والأقراط(112). ولدينا شواهد على الفسوق الديني في نطاق ضيق. وكان من العادات المتبعة التي ظلت باقية إلى عهد الفتح الروماني أن تختار أجمل بنات الأسر الشريفة في طيبة وتنذر لآمون. فإذا أضحت لكبر سنها عاجزة عن إرضاء الإله أخرجت من خدمته بمظاهر التشريف والتعظيم، وتزوجت ولقيت الترحيب والإجلال في أرقى الأوساط (113). لقد كانت لهذه الحضارة آراؤها ونزواتها التي تختلف عن آرائنا نحن ونزواتنا.


صفحة رقم : 302