قصة الحضارة -> قيصر والمسيح -> الزعامة -> رومة وفنونها -> العمارة -> أصولها موادها أشكالها


العمد في العصور المتأخرة. ومثل هذا يقال عن الإفراط في رسم الأزهار فوق التلافيف الأيونية لصنع التيجان المركبة من طرز مختلفة كما نشاهد ذلك في قوس تيتس. وكانت التلافيف تنتهي أحياناً بأشكال حيوانية أو آدمية توهم الرائي بأنها ميازيب على صورة حيوانات أو أناس على غرار ما صنع منها بعدئذ في العصور الوسطى. وكثيراً ما كان الرومان المسرفون يخلطون بين طرز مختلفة في البناء الواحد، كما نشاهد ذلك في ملهى مارسلس؛ يضاف إلى هذا أنه قد بلغ بهم الشح في بعض الأحيان حداً جعلهم يتركون العمد الجانبية ملتصقة بجسم الهيكل نفسه كما نشاهده في البيت المربع Maison Carr(e في نيمز Nimes. وظل الرومان يضيفون العمد إلى مبانيهم يزينوها بها ولو لم يعد لها عمل أصيل بعد أن سلبها تطور العقود ما كان لها من شأن قديم في استناد هذه المباني إليها-وبقيت هذه العادة قائمة إلى عصرنا الحاضر دون أن يعرف مصدرها الذي أخذت عنه.


صفحة رقم : 3528