Gednyme زيوس الجديد. وربما كانت الحقيقة أن الإمبراطور الذي لا ولد له قد أحب الغلام لأنه يرى أن الآلهة قد حبته به ليكون ولداً له. وفي هذه الرحلة وبينما كان هدريان في أوج سعادته مات أنتنؤوس في الثامنة عشرة من عمره- ويلوح أنه غرق في نهر النيل وحزن ملك العالم "وبكى كما تبكي النساء" على حد قول اسبارتيانس؛ وأمر بأن يقام له هيكل على شاطئ النهر، ودفن فيه الغلام، وأعلن للعالم أنه إله. ثم أنشأ حول ضريحه مدينة هي مدينة أنتينوبوليس التي قدر لها أن تكون فيما بعد عاصمة من عواصم الدولة البيزنطية. وبينما كان هدريان يعود محزوناً إلى رومة بدلت الأساطير القصة: فقالت إن الإمبراطور عرف عن طريق السحر أن أعظم خططه لن تفلح إلا إذا مات أحب الأشياء إليه. وسمع أنتنؤوس بهذه النبوءة فأمات نفسه طائعاً مختاراً. ولعل هذه الخرافة قد نشأت بالسرعة التي تكفي لأن تمر عيش هدريان وتهد ركنه في سني ضعفه وشيخوخته.
| صفحة رقم : 3653 |
|