. ولعل أبوليوس قد أراد أن يشير من طرف خفي، مستنداً إلى تجاربه الخاصة، إلى ان الانهماك في الشهوة الجنسية يذهب بالعقل ويبدّل الآدميين بهائم، والى أن السبيل الوحيدة التي يعودون بها إلى آدميتهم اقتطاف زهرة الحكمة والصلاح. وهو يبدو أحسن ما يكون في القصص العارضة التي يلتقطها بأذنيه القويتين الدوارتين؛ كما نرى في قصة العجوز التي تسلي فتاة بأن تروي لها قصة كيوبت وسيكي(17) - فتخبرها كيف وقع ابن الزهرة (فينوس) في حب فتاة حسناء، وهيأ لها كل أنواع السرور إلا سرورها برؤيته، وأثار غيرة أمه الشديدة، ثم نالت آخر الأمر سعادتها في السموات العلى. ولسنا نعرف مصوراً، بز بقلمه لسان هذا الأشيب السليط، في رواية هذه القصة القديمة.
| صفحة رقم : 3742 |
|