أكل عيسى ورسله عشاء عيد الفصح في دار صديق له في أورشليم، وكانوا ينتظرون أن يُنجّي المعلم نفسه بما له من معجزات؛ لكنه لم يفعل شيئاً من هذا، ورضي بما قُدّر له، ولعله كان يأمل أن يتقبل الله موته على أنه تضحية يكفر بها عن ذنوب شعبه(124). وقد قيل له إن أحد الاثني عشر كان يأتمر به ليسلمه إلى أعدائه، وفي هذا العشاء الأخير اتهم المسيح علناً يهوذا الإسخريوطي
. وقد جرى يسوع على السنن اليهودية فبارك الخمر الذي قدمه للرسل ليشربوه، ثم غنوا جميعاً أغنية هاليل اليهودية(127). ويقول يوحنا إنه قال لهم "يا أولادي أنا معكم زماناً قليلاً بعد... وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضاً... لا تضطرب قلوبكم. أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. في بيت أبي منازل كثيرة... أنا أمضي لأعد لكم مكاناً"(128).
| صفحة رقم : 3932 |
|