. وكان على الحدود الشرقية لهذه الدولة الجديدة قبيلة قوية من أهل الجبال هي قبيلة الكاشيين تحسد البابليين على ما أوتوا من ثروة ونعيم. فلم يمض على موت حمورابي إلا ثمان سنين حتى اجتاحت رجالها دولته، وعاثوا في أرضها فساداً يسلبون وينهبون، ثم ارتدوا عنها، ثم شنوا عليها الغارة تلو الغارة، واستقروا آخر الأمر فيها فاتحين حاكمين، وهذه هي الطريقة التي تنشأ بها عادة طبقة السراة في البلاد. ولم يكن هؤلاء الفاتحون من نسل الساميين ولعلهم كانوا من نسل جماعة المهاجرين الأوربيين جاءوا إلى موطنهم الأول في العصر الحجري الحديث، ولم تكن غلبتهم على أهل بابل الساميين إلا حركة أخرى من حركات الهجوم والارتداد التي طالما حدثت في غرب آسية. وظلت بلاد بابل بعد هذا الغزو عدة قرون
| صفحة رقم : 399 |
|