. وكان في أسفل الصرح هيكل عظيم لمردُك رب بابل وحاميها. ومن أسفل هذا المعبد تمتد المدينة نفسها من حوله يخترقها عدد قليل من الطرق الواسعة النيرة، وكثير من القنوات والشوارع الضيقة الملتوية التي كانت بلا ريب تعج بالأسواق والحركة التجارية وبالغادين والرائحين. وكان يمتد بين الهياكل القائمة في المدينة طريق واسع مرصوف بالآجر المغطى بالأسفلت يعلوه بلاط من حجر الجير ومجمعات من الحجارة الحمراء تستطيع الآلهة أن تسير فيه دون أن تتلوث أقدامها. وكان على جانبي هذا الطريق الواسع جدران من القرميد الملوّن تبرز منها تماثيل لمائة وعشرين أسداً مطلية بالألوان الزاهية تزمجر لترهب الكفرة فلا يقتربوا من هذا الطريق. وكان في أحد طرفيه مدخل فخم هو باب إستير، ذو فتحتين من القرميد الزاهي المتألق، وتزينه نقوش تمثل أزهارا وحيوانات جميلة الشكل زاهية اللون، يخيل إلى الناظر أنها تسري فيها الحياة
.
| صفحة رقم : 403 |
|