أهم من الأسباب السابقة وأعظم منها أثراً. فقد بدا نقص خطير في عدد السكان في الغرب بعد هدريان. ويشك بعض المؤرخين في هذا النقص، ولكن إسكان البرابرة بالجملة في ولايات الدولة على أيدي أورليوس، وفلنتنيا، وأورليان، وبروتس، وقسطنطين، لا يكاد يترك مجالاً للشك في حقيقة هذا النقص(3). ولما أراد أورليوس أن يسد ما حدث من النقص في جيشه جند العبيد، والمجالدين، ورجال الشرطة، والمجرمين؛ وهذا لا يحدث إلا إذا كان الخطر الذي يتهدد البلاد وقتئذ أشد من ذي قبل، أو أن السكان الأحرار كانوا أقل عدداً منهم في الأيام السابقة، والذي لا شك فيه أن غير الأحرار من السكان قد نقصوا عما كانوا عليه من قبل. ولهذا السبب أقفرت
| صفحة رقم : 4104 |
|