قصة الحضارة -> عصر الإيمان -> الدولة الببيزنطية في أوج مجدها -> الحضارة البيزنطية -> الفن البيزنطي -> أيا صوفيا

3- أيا صوفيا


ولم تكن العناصر اليونانية والرومانية، والشرقية، والمسيحية قد أتمت امتزاجها ليكون منها الفن البيزنطي قبل عهد جستنيان. فلقد أتاحت له فتنة نيقا Nika، كما أتاح حريق روما لنيرون من قبل، فرصة بناء عاصمته من جديد. ذلك أن الغوغاء في لحظة من لحظات نشوة الحرية أحرقوا دار مجلس الشيوخ، وحمامات زيوكسبوس Zeuxippus وأروقة الأوغسطيوم، وجناحا من أجنحة القصر الإمبراطوري، وأياصوفيا كنيسة البطريق الكبرى، وكان في وسع جستنيان أن يعي بناء هذه كلها حسب تخطيطها القديم فلا يتطلب هذا منه أكثر من عام أو عامين. لكنه لم يفعل هذا وصمم على أن في بنائها مزيداً من الوقت والمال وأن يستخدم في هذا البناء عدداً كبيراً من الرجال، وأن يجعل عاصمة ملكه أجمل من روما، وأن يقيم فيها كنيسة لا يدانيها صرح آخر


صفحة رقم : 4384